ثلاث دمى بلاستيكية الصنع بضفائر ذهبية اللون
ثلاثة أزواج من الضفائر وثلاثة أزواج من أربطة الشعر الملونة
جوارب بيضاء وأحذية مزخرفة
فساتين مبهجة متوسطة الطول
أتذكر سخرية أم (أمل) منا حين صاحت تستدعيها فذهبت أنا بدلا من (أمل) لإجابتها بشكل ألي
أتذكر أول خطة وضعناها لنذهب للملاهي بدون علم أهلنا
أخبركم بسر؟؟؟
في أحد أوقات مرحنا مزقت فستاني قليلا لأقصره ولكي لا تعاقبني أمي أخبرتها (رولا) أنها فعلت ذلك أثناء عراكنا
دون قصد منها ورغم أن أم (رولا) صممت على معاقبتها لعنفها فرولا لم تغير روايتها ...
لازلت أذكر يوم تأمرنا ثلاثتنا لنجبر أبائنا عى إصطحابنا لمقر عملهم وكيف كنت غاضبة من أمي لآني سمعتها تقول " يا ابو ليلي بلاش الدلع ده كله لتبوظها"
صحيح كنت غاضبة من أمي حينها إلا اني نسيت هذا الغضب تماما حينما رأيت (البريمة) لآول مرة
يا الله!!
كم قضينا وقتا ممتعا ونحن نتراشق بالرمال الساخنة!
كنت محمرة الوجه بشدة لدرجة جعلت أمل ورولا يطلقوا علي (ليلى المحمره) انذاك
ضُبطنا أثناء محاولة أمل تقليد لهجة رئيس المهندسين الصارمة وعاقبونا بوضعنا بالمبنى البارد ذو الواجهة الزجاجية :(
بعد عودتنا للمنزل ظللنا جميعا أسيرات الفراش لعدة أيام مع ألم مستمر بالرأس و "كمادات المياه الباردة" لمداواة أثر "ضربة الشمس" وتأنيب أمي المستمر لي لعصياني تنبيها بعدم البقاء خارج المبنى الزجاجي ساعات الظهيرة،وايه يعني!؟..قضينا وقتا ممتعا ولو الثمن وجع الراس مسيره يروح
مش مهم.
يا قدس يا قدس يا مدينة الصلاة
عيوننا إليك ترحل كل يوم
تدور في أروقة المعابد
تعانق الكنائس القديمة
و تمسح الحزن عن المساجد
معظم شجارتي مع امي كانت تدور حول رغبتي في التقديم لمسابقة الاصوات الجيدة،لا ادري لم كانت ترفض دوما! الكل كان يقول اني فيروز الثانية ويمكنني احتراف هذا المجال وانا احبه،ما المشكلة !
"المشكلة يا ليلى انك لست ليبية،ربما عندما نعود لمصر أتركك تشتركي في نشاطات الغناء"
مببر عجيب،أليس كذلك؟
فرولا كانت سورية وتتركها امها تشارك بنوادي الرسم
وأمل يمنية و ولا تمنعها امها من السباحة،ما مشكلة الغناء وجنسيتي؟
لم افهمها ابدا
على اي حال لم يعد هذا مهما الان
لا اتذكر متى تحديدا فقدت الرغبة في الكلام والغناء
اكان ذلك عندما علمنا ان ليبيا لم تعد امنة لنا جميعا وعلى الكل العودة لبلاده!
ام كان حين رأيت مصراتة ورمالها الساخنة ضيفة دائمة بنشرات الأخبار؟ ضيفة مرهقة شاحبة ممزقة و حمــراء!!
اعتقد لا فبعدها هاتفت رولا وأمل لآطمئنهن باني الان بمصر اخبرهن ان الدماء التي علت
ضفائر عروستي الذهبية لم تكن دمائي!
اعتقد اني فقدت الرغبة في الغناء حينما رعلمت بوجود أمل بمستشفى صنعاء أثر تعرضها واسرتها لقذف عشوائي وفقدت القدرة على النطق حينما رأيت جثمان رولا الممزق على الانترنت!!
الحقيقة ان والدتي تظل تهمس باذني انها اشتركت لي بمعهد الموسيقى كما كنت ارغب وانها لن تقم بمنع والدي من تدليلي مجددا أبدا ،ذلك يدفعني دائما للمحاولة بالحديث ، أحاول وأحاول وأحاول لا لآني أرغب بالذهاب لذلك المعهد ولكن لآذكرها بأن والدي ترك المنزل بعدما فقد الامل بان تكون حكومتنا عاكسة للحق وعاد لرفاق عمره بلبيا ليحرر معهم أرضه التي استحقها بحياتها
أرغب بالحديث لأخبرها بأن أبي استشهد وجائنا خبر استشهادة بعد اغتيال الطاغية
ارغب بالحديث لأطلب منها أن تذهب لزيارة أمل بمستشفى صنعاء لتقول لها "ارتاحي يا امل،فليلى ذاهبة لحمص لأاخذ ثأر رولا"
لكن يبدو أني لن اتحدث،يبدو ان كل ما سأفعله هو الضغط على ctrl+c
ربما أجد نسخا أخرى لنا!
1 comment:
ادراجك رائع .ومعانيه حلو جدا .وكمان الصور تحفه جدا .وانا اسفه على التاخير فى التعليق .دمت بخير واتمنى التواصل .كنزى
Post a Comment